الشيخ المحمودي

464

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

--> - وأيضا روى الخطيب في الحديث : ( 971 ) وتاليه من الفقيه والمتفقّه : ج 2 ، ص 277 ، ط 2 ، قال : أخبرنا أبو الحسن : أحمد بن محمّد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازي ، أخبرنا أبو بكر محمّد بن جعفر بن أحمد بن يزيد المطيري ، أخبرنا عليّ بن حرب ، أخبرنا ابن إدريس ، عن عاصم بن كليب ، عن أبيه ، عن ابن عبّاس قال : كان عمر يسألني مع الأكابر من أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ثمّ يقول : لا تتكلّم حتّى يتكلّموا . [ و ] أخبرنا محمّد بن الحسين بن الفضل القطّان ، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر بن درستويه النحوي ، أخبرنا يعقوب بن سفيان ، أخبرنا يوسف بن كامل ، أخبرنا عبد الواحد بن زياد ، أخبرنا عاصم بن كليب ، قال : حدّثني أبي : عن ابن عبّاس قال : كان عمر بن الخطاب إذا دعا الأشياخ من أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم دعاني معهم وقال : لا تتكلّم حتّى يتكلّموا ، قال : فدعانا ذات يوم - أو قال : ذات ليلة - فقال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال في ليلة القدر ما قد علمتم : « التمسوها في العشر الأواخر وترا » ففي أيّ الوتر ترونها ؟ فقال بعضهم : « تاسعه ، سابعة ، خامسة ، ثالثة » فقال لي : يا ابن عبّاس ما لك لا تتكلّم ؟ فقلت : إن شئت تكلّمت . قال : ما دعوتك إلّا أن تتكلّم . فقلت : أقول فيها برأيي ؟ فقال : عن رأيك أسألك . فقلت : إنّي سمعت اللّه تبارك وتعالى أكثر ذكر السبع فقال : « السماوات سبع والأرضون سبع » حتّى قال : ( ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا * فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا * وَعِنَباً وَقَضْباً * وَزَيْتُوناً وَنَخْلًا * وَحَدائِقَ غُلْباً * وَفاكِهَةً وَأَبًّا ) [ 26 - 31 عبس ] فالحدائق كلّ ملتفّ ، وكلّ ملتفّ حديقة ، والأبّ ممّا تنبت الأرض ممّا لا يأكل الناس . فقال عمر : أعجزتم أن تقولوا مثل هذا الغلام الذي لم تستو شؤون رأسه ثمّ قال [ لابن عباس ] : إنّي كنت نهيتك أن تتكلّم ، فإذا دعوتك معهم فتكلّم . هذا حال فقهاء الصحابة في عهد الشيخين أبي بكر وعمر ، ومثلهم بل وفي رأسهم أبي بكر وعمر فإنّهما ماتا جاهلين بمعنى الأبّ والكلالة واعترفا بالجهل بهما وبغيرهما كما رواها جماعة من أتباعهما منهم الخطيب كما في الحديث : ( 531 ) في أوّل الجزء السادس من كتاب الفقيه والمتفقّه : ج 1 ، ص 490 ، ط 2 ، قال : أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق ، أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخطبي ، أخبرنا عبد اللّه بن أحمد -